الفيروز آبادي
233
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وامرأة واضع : لا خمار عليها . ووضعت المرأة حملها وضعا بالضّمّ وتضعا بالضمّ ، وتضعا بضمّتين ، أي حملت في آخر طهرها في مقتبل الحيضة فهي واضع . ووضع في تجارته كعنى : خسر . قال ابن دريد : وضع يوضع كوجل يوجل لغة فيه « 1 » . وفي حسبه ضعة وضعة بالكسر أي انحطاط ، والهاء عوض عن الواو . وقد وضع الرّجل ككرم يوضع ضعة وضعة . قال الفرّاء : يقال : له في قلبي موضعة وموقعة ، أي محبّة . ووضعت عنده وضيعا ، أي استودعته وديعة . وقوله تعالى : وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ « 2 » أي حملوا ركابهم على العدو السّريع . ومنه الحديث : « أنّه أفاض من عرفة وعليه السّكينة وأوضع في وادى محسّر « 3 » » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّها الناس عليكم بالسّكينة فإنّ البرّ ليس بالإيضاع » . ورجل موضّع كمعظّم : فيه تخنّث « 4 » . وتواضع : تذلّل ؛ وما بيننا « 5 » : بعد . وإنّ بلدكم لمتواضع عنّا : متباعد ، قال ذو الرّمّة : فدع ذا ولكن ربّ وجناء عرمس * دواء لغول النازح المتواضع « 6 »
--> ( 1 ) في التاج : وصيغة ما لم يسم فاعله أكثر . ( 2 ) الآية 47 سورة التوبة . ( 3 ) وادى محسر : بين مكة وعرفة ، وقيل بين منى وعرفة ، وقيل بين منى والمزدلفة . ( 4 ) في اللسان : ليس بمستحكم الخلق . ( 5 ) أي وتواضع ما بيننا : بعد . ( 6 ) البيت في تاج العروس ( وضع ) - ديوان ذي الرمة 359 ( ط كمبردج ) : الوجناء : الناقة التامة الخلق أو الغليظة الصلبة . عرمس : صلبة شديدة - غوله : بعده وامتداد أطرافه .